السيد كمال الحيدري
121
فقه الصيام (أسئلة وردود)
2 . إذا تواجد بعد الغروب ولكن كانت مدّة مكثه بعد غروب الشمس قصيرةً جدّاً بحيث يتعذّر تمييزه من بين ضوء الشمس الغاربة القريبة منه . 3 . إذا كان الجزء النيّر المواجه للأرض من القمر ( الهلال ) ضئيلًا جدّاً ؛ لقرب عهده بالمحاق إلى درجةٍ لا يمكن رؤيته بالعين الاعتياديّة للإنسان . ففي كلّ الحالات الآنفة الذكر تكون الدورة الطبيعيّة للشهر القمريّ قد بدأت ، على الرغم من أنّ الهلال لا يمكن رؤيته بالعين الاعتياديّة . والمشهور بين فقهائنا المعاصرين : أنّ الشهر القمريّ الشرعيّ ( في الحالات التي لا يمكن فيها رؤية الهلال ) لا يبدأ تبعاً للشهر القمريّ الطبيعيّ ، بل يتوقّف ابتداء الشهر القمريّ الشرعيّ - بعد خروجه من المحاق - على أن يكون الجزء المضيء منه ممّا يمكن رؤيته بالعين المجرّدة . وهاهنا مسائل : المسألة الأولى : قد يتأخّر الشهر القمريّ الشرعيّ عن الشهر القمريّ الطبيعيّ ، فيبدأ هذا ليلة السبت - مثلًا - ولا يبدأ ذلك إلّا ليلة الأحد ، وذلك في كلّ حالةٍ خرج فيها القمر من المحاق ، ولكنّ الهلال كان على نحوٍ لا يمكن أن يُرى بالعين المجرّدة . المسألة الثانية : الشهر القمريّ الطبيعيّ قد يكون كاملًا يتكوّن من ثلاثين يوماً ، وقد يكون ناقصاً يتكوّن من تسعةٍ وعشرين يوماً ، ولا يكون ثمانية وعشرين يوماً ، ولا واحداً وثلاثين يوماً بحالٍ من الأحوال . وكذا الشهر القمريّ الشرعيّ فهو أيضاً قد يكون ثلاثين يوماً ، وقد يكون تسعةً وعشرين يوماً ، ولا يكون أقلّ من هذا ولا أكثر من ذاك . المسألة الثالثة : إنّ الشهر القمريّ الشرعيّ قد يتأخّر ليلةً عن الشهر